مرحبا بكم في دار المشرق الثقافية www.simtha.com موقع ثقافي يُعنى باللغة السريانية وآدابها وتراثها :::: ܕܦܐ ܡܪܕܘܬܢܝܐ ܕܝܨܦ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܘܣܦܪܝܘܬܗ ܘܝܪܬܘܬܗ Welcome to Oriental Cultural Center (www.simtha.com) a cultural website concerning the Syriac language, literature and heritage

   

 

لقاء وكالة آكانيوز مع الشاعر والأديب روبين بيت شموئيل

 

اجرت وكالة كردستان للانباء  (آكانيوز)  لقاءاً مع الشاعر والأديب روبين بيت شموئيل تحدث فيه عن التحديات التي تواجه الشعر السرياني ومكامن هذا التحدي

وفيما يلي اللقاء كما نشر على موقع وكالة آكانيوز

دهوك 27شباط/فبراير (آكانيوز)-

يرى الشاعر روبين بيت شموئيل ان الأدب السرياني هو امتداد لأدب بين النهرين الآشوري السمات،ووصل أغلبه عن طريق اولى مكتبات العالم الا وهي مكتبة الامبراطور آشور بانيبال،, معتبراً انه مر بمرحلتين : الاولى هي مرحلة التأسيس التي تمتد الى زمن قبل المسيح، اما المرحلة الثانية فهي المرحلة التي تبدأ منذ فجر المسيحية والتي تمتد منذ العصور المسيحية الاولى وحتى اليوم، كما تحدث شموئيل من خلال المقابلة التي أجراها معه مراسل وكالة كردستان للانباء(آكانيوز) عن التحديات التي يواجهها الشعر السرياني، مشيراً الى انها  تكمن في اللغة بالدرجة الاساس، وفيما ياتي نص المقابلة:

*لو عدنا الى التأريخ في اي فترة ستحدد بدايات الشعر السرياني؟
 -لا يخفى على المطلعين بان الأدب السرياني بعامة هو امتداد لأدب بين النهرين الآشوري السمات والذي وصلنا أغلبه عن طريق اولى مكتبات العالم الا وهي مكتبة الامبراطور آشور بانيبال التي ضمت أكثر من ثلاثين الف رقيم طيني مدون بالمسمارية، وبعد تنصر الآشوريون بدأت مرحلة الأدب السرياني بثلاثة عهود (القديم والوسيط والحديث) والذي وصلنا اغلبه شعراً وظفته الكنيسة لنشر ايمانها المسيحي الجديد وصيانة تراثها.

* ما هي الفترات التي مر بها الشعر السرياني؟
 -المرحلة الاولى هي مرحلة التأسيس التي تمتد كما اشرنا الى زمن قبل المسيح، المرحلة الثانية هي المرحلة التي تبدأ منذ فجر المسيحية والتي تمتد منذ العصور المسيحية الاولى وحتى اليوم والتي يمكن ان نقسمها الى ثلاث فترات او حقب: الحقبة الاولى تغطي زمن القرون المسيحية الاولى حتى مجيء الاسلام والتي هي بحق الفترة الذهبية للأدب السرياني والشعري منه بخاصة ويمكن  تصنيفها  بفترة الأدب السرياني القديم. ومرحلة الأدب السرياني الوسيط الذي يبدأ منذ القرن السابع الميلادي وحتى الرابع عشر وهي  المرحلة التي شهدت تراجع اللغة السريانية وأدبها امام اللغة العربية حيث بدأ السريان الآشوريون انفسهم بالاهتمام باللغة العربية وتطويرها واغنائها ترجمة ونشراً . اما مرحلة الأدب السرياني الحديث فدشنت  برأيي منذ نهايات القرن السادس عشر عندما بدأ اكليروس كنيسة المشرق (النسطورية) بتنظيم  قصائد دينية الغرض باللغة المحكية المسماة شعبياً بالسوريت وعليه اصطلح على  الادب السرياني  المدون بالسوريت بـ (دوركياثا). اما البداية المكثفة والمنظمة للأدب السرياني الحديث فتبدأ منذ منتصف القرن التاسع عشر عندما اخضعت  اللغة المحكية اي السوريث الى الكتابة الممنهجة  لتغدو لغة الكتابة والادب والصحافة والتعليم منذ ذلك الحين وحتى يومنا الحاضر،  وقد  قطعت اليوم اشواطاً كبيرة نحو الاستقرار والتطور والحيوية.

*ماذا تقول عن الشعر السرياني المعاصر؟

 -الشعر السرياني المعاصر البعيد عن آفة النظم الشعري المنتشر في ساحتنا الادبية، هذا الشعر الذي اعنيه يخطو خطوات مهمة نحو التألق  والنضوج فهناك كم لا بأس به من شعرانا المعاصرين يقودون حركة الحداثة في الشعر السرياني ولهم اساليب مبتكرة  في الكتابة الشعرية الجديدة التي لا تابه بالقيود الشعرية السائدة كالوزن والقافية وما الى ذلك.

*ما هي صعوبات الشاعر السرياني المعاصر ؟
 -بما ان الشعر والادب عامة هو مرآة الواقع فانه تأثر ويتأثر بالواقع المتشرذم الذي يعاني منه ابناء قوميتنا الواحدة. فالشاعر الذي ينشر قصيدته في هذه المجلة تقاطعه المجلة الاخرى الناطقة بلسان الحزب الاخر او المؤسسة الاخرى او الكنيسة الاخرى والشاعر الذي يظهر في فضائية تحجبه عن الظهور  فضائية اخرى وهكذا.. فيضطر الشاعر ان يجامل او يحابي هذا الجانب على حساب الشعر. ان الشعراء في بلدنا بصورة عامة هم من  الطبقة الفقيرة في المجتمع وعليه يكون للاسف من السهولة اخضاعهم الى رغبات ومزاج  وجييوب الساسة الذين ينعمون بجيوب مملوءة دوماً من خزين الشعب والامة  والوطن والسياسي  في مجتمعنا المتميز بخصوصيته القومية والدينية فضلاً عن اشتغاله بالتجارة العامة فهو يعمل ايضاً في  تجارة التسمية والدم والقضية واللغة  والتأريخ  خلال الشركات الوهمية التي يمتلكها ساسة المصادفة ويديرها أقاربهم او المطبلون لهم في  الشركة السياسية التي تعمل على الغالب باسماء ورموز قومية وهمية !!.

*
هل هناك تحديات تواجه الشعر السرياني اليوم ؟
 -ان التحديات التي يواجهها الشعر السرياني تكمن في اللغة بالدرجة الاساس، فاغلب الشعراء السريان لم يطلعوا على تراث الشعر السرياني في موروثهم الثر لعدم تمكنهم من اللغة السريانية الام كتابة وقراءة. كما ان المتلقي هو الاخر لا يجيد قراءة النص الشعري المدون بالسريانية لا الكلاسيكية ولا الحديثة. وعليه فان من يتناول الشعر السرياني كتابة وقراءة هم نخبة مبعثرة على حدود سياسية جغرافية طبقاً لتشتت السريان في منطقة الشرق  الاوسط حيث موطنهم الاصلي لآلاف السنين و في المائة سنة الاخيرة في الشتات ايضاً اثر المذابح الرهيبة التي نالت رقابهم. ربما سيكون لنا في مقبل  الايام أدب  مهجري وأدب وطني ان صح التعبير. والتحدي الاكبر الذي يواجهه الادب السرياني بصورة عامة هو اقحام بعض الاحزاب المتنفذة اجندتها السياسية والنفعية فيه والاستيلاء على المؤسسات القومية والثقافية والتعليمية والادبية الخاصة بابناء شعبنا وتسخيرها لصالح مصالحهم عوض عن مصالح شعبهم، وبهذ الخصوص  اتمنى ان تبقى ساحتنا الادبية نظيفة وبعيدة عن "القذارة" المتفشية في ساحاتنا الاخرى  وبالاخص  السياسية منها !! .

يذكر ان الشاعر روبين بيت شموئيل أحد الباحثين المهتمين باللغة السريانية وحاصل على شهادة الماجستير من جامعة لايدن الهولندية باللغة السريانية وهو من مؤسسي قسم اللغة السريانية في جامعة بغداد وله اهتمامات واسعة باللغة والادب السرياني ،ولديه عدد من المؤلفات الادبية والشعرية.

لمشاهدة الموضوع على موقع وكالة آكانيوز انقر هنا

 

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية